عمر فروخ

430

تاريخ الأدب العربي

أو تقوم مقامها في المعاورة « 1 » ، إما بمشاكلة أو بمجانسة أو بمجاورة . فإذا عرفها العارف بها وبأماكنها التي توضع فيها كانت له مادّة قوية وعونا وظهيرا « 2 » . فإن كتب ( أحدهم ) عدّة كتب في معنى تهنئة أو تعزية أو فتح أو وعد . . . أو شكر . . . أو تأسيس جماعة . . . أو صدر دستور أو حكاية حساب . . . أمكنه تغيير ألفاظها مع اتفاق معانيها ، وأن يجعل مكان « أصلح الفاسد » « لمّ الشعث » ، ومكان « لمّ الشعث » « رتق الفتوق » و « شعب الصدع » . ولهذا قياس في ما سواه من هذا الكتاب . وان قعد به حسن المعنى لم يعدم من ألفاظه ما هو من بناء الكلمة . . . . 4 - [ المصادر والمراجع ] الألفاظ الكتابية ، استانبول 1302 ه ؛ ( نشره لويس شيخو ) ، بيروت ( المطبعة الكاثوليكية ) 1885 م ثم 1898 م ؛ ( نشره محمّد توفيق ) ، القاهرة 1344 ه ( 1925 م ) ؛ القاهرة 1931 م . * * الفهرست 137 ؛ إنباه الرواة 165 - 166 ؛ بروكلمان ، الملحق 1 : 195 ؛ زيدان 2 : 220 - 221 . الخبز أرزيّ 1 - [ ترجمة الأديب ] هو أبو القاسم نصر بن أحمد بن نصر بن المأمون الخبز أرزي ، كان يخبز خبز الأرز في دكّان له في مربد البصرة . وكان الخبز أرزي أمّيّا لا يقرأ ولا يكتب ، ومع ذلك فقد كان الناس يجتمعون عليه لاستماع شعره وللتمتّع بمرحه وظرفه . وزار الخبز أرزي بغداد وأقام فيها بباب خراسان زمنا طويلا . وكانت وفاته سنة 327 ه ( 939 م ) . 2 - [ خصائصه الفنّيّة ] كان الخبز أرزي رقيق الشعر سهل التراكيب مع شيء من اللين والضعف ، إلّا أن شعره رزق سيرورة وشهرة في أيامه لموافقة معانيه وتراكيبه لهوى العامّة . وكذلك مال اليه الخاصّة استظرافا لما يقول . وقد

--> ( 1 ) وضع شيء مكان شيء آخر . ( 2 ) الظهير : المساعد ( سرا ) .